ادب

رسالة مغترب إلى أهله في وطنه

وحيد أنا هنا
وحيد أنا بين الظلام
وحيد أنا بين الأوهام
أين أنتم يا أهلى ؟ أين أنتم يا من أحن لكم ؟
أين أنتم يا من لحمى ودمى ؟


منكم .. أسألكم عن حالكم وأنا ههنا هائم ضائع بين أراضى الغربة ، مشتتة نفسى متناثرة .
تحتاج إلى من يأويها فيجمعها ثم يحميها .
فلا أمان ههنا ، ولا راحة للبال .
رغم كثرة الناس إلا أننى فى صحراء خالية .
فهم غرباء عنى بعيدون منى ، كارهون لى .
تراهم تارة يمدحون ، وتارة تراهم يذمون .
فلا أنا منهم حتى أذمهم فيسكتون .

ولا أنا ذو بأس أخيفهم فيرتدعون .
يا أهلى أنتم بقلبى وقلبى متشبث بكم ، متمسك بخلقكم وطيبكم وعاداتكم يعتز بها ويفتخر بأنه من أهلها .
لم تزل صورتكم فى جنانى مؤصدة بقفل الشوق .
لم يغيرها غرابة المكان أو مرارة الزمان .

يالهف نفسى للقياكم ومقابلتكم لتقر عينى بكم .
لعمرى سعيد هو من بين أهله موجود ، فذلك والله من الأمانى .

يارب اجمعنى معهم ، فلا أنا ناظر السعادة ههنا ، على ألقاها هناك .
وقد قال الشاعر :
سأضرب فى طول البلاد وعرضها
أنال مرادى أو أموت غريبا
فإن تلفت نفسى فلله درهــا
وإن سلمت كان الرجوع قريبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *