ادب

قصة وقصيدة من البادية

يقال

ان هناك امرأة كان لها اربعة اولاد مات ثلاثة منهم بسبب العشق ولم يتبقى لها الا واحد ويدعى راشد فما كان من المرأة الا الذهاب به بعيدا عن القبيله حتى لا يشاهد الفتيات ويتعلق بهن ويلحق إخوته فعاشت وحيدة في البادية تربي ولدها ومع قل العيش والعوز كانت صابرة من اجل الابن وبعد فترة مر بها رجل يدعى بن نقا وكان كريما وطيباً وعندما شاهد حالتها وسبب انعزالها وخوفها على ابنها تكرم وطلب منها ان تعطيه الابن يربيه حتى يكبر وسوف يجعله يعيش بعيدا عن مضارب البادية ولن يشاهد اي فتاة ..\


فأخذ زوجته وابتعد بحيث لا يشاهد راشد سوى الرجال وعمته زوجة ابن نقا ولا يعرف غيرهم .. وقد كان حريصا عليه وكبر وهو لم يشاهد بحياته امراءة سوى عمته العجوز .. والتي اصابها الملل لعيشتها وحيدة وابتعادها عن الاهل بسبب نخوة وشهامة زوجها ..
وفي يوم من الايام شاهدت عرب راحلين وقد نزلوا لبعض ايام قربهم للراحة .. وشاهدت معهم بنات جميلات .. فخطر لها فكرة لكي تتخلص من راشد ومن عيشة الوحدة المميته .. فذهبت للبنات وسلمت عليهم وقالوا لها مالذي يجعلك تسكنين وحيدة في هذا المكان البعيد عن الناس .. قالت العجوز: لدي ولد جميل وخفت عليه من عيون الناس .. وعشنا انا وابوه لوحدنا خوفا عليه .. فصدقن البنات واشتاقن لرويته .. فقالت اذا اردتن رؤيته تعالن غدا وسوف اطلب منه الجلوس وعدم الذهاب مع والده ..
وفي الليل ولكي تجعل راشد لا يذهب وبينما هو نائم من التعب ذهبت لثوبه وشقته من اسفله إلى اعلاه .. وكان لا ملك غيره وفي الصباح قال عمه: ماذا حدث لثوبك فقالت عمته: انا شاهدته وهو نايم يتحرك ويتحلم كثير .. وقالت لابن نقا .. اذهب انت وانا سوف اخيط ثوبه ويلحق بك ..
واعطته بطانيه ليتغطى بها وهي جالست تخيط الثوب .. وبعد لحظات وكانت ترى البنات قادمات وهن متزينات وناشرات الشعور .. ويضحكن وهو يشاهدهن لاول مره وعيونه طايرات وفمه مفتوح من هو مايرا .. وهي ترى كل شي وساكته وكانها لا تدري عن البنات .. وقال : عمتي عمتي .. شوفي وشو هذا
قالت: ااف هذا الذيب ( تريد ان ترى ماذا يقول حتى تتأكد بنجاح خطتها لانه إذا رد بشعر فهو عاشق وهاوي وبذلك ينتهي منه وترتاح)
فلما سمع رد عمته وهو يعرف الذيب رد عليها وقال:

 

الذيـب مالـه قذلـة (ن) هلهليـه
وماله ثمان (ن) مرهفات (ن) ذوابيح
الذيـب ياخـذ حقـتـه بعشـويـه
يظهر ولو صكـن عليـه النوابيـح

فتبسمت وعرفت انها نجحت .. فجلسن البنات وجلسن يسولفن معه وكان بينهن فتاة دخلت قلب العاشق الولهان وجلس يومه يتحدث لها ويستغل أي فرصه ليراها ويحادثها .. وانتبه ابن نقا لحال صاحبه وتغيره .. وحبه لصعود أي شي عالي وهذا غير متعود منه ..
وفي يوم من الايام وكان عرب حبيبته يريدون ان يرحلوا صعد في راس جبل اسمه ( مصودعه ) وصعد عمه وراه ووجده يناظر إلى أهل حبيبته وهم يهدون بيوتهم ويحملونها فوق الرواحل .. وكان يبكي وعمه خلفه يراقبه وسمعه وهو يقول قصيدته والتي بعدها سقط ومات من العشق ولحق باخوانه .. وابن نقا لا يعلم سر ماقال .. فذهب لزوجته وسألها هل شاهد راشداو تحدث مع بنات العرب الذين نزلوا قريب منا قالت: لا .. فلم يصدق فسل سيفه وقال ان لم تخبريني قطعت راسك لانه طلب مني اخذ بثاره ممن رماه بالعشق فاعترفت له وقطع راسها ..
ويقال ان حبيبته لما علمت بموته وهم راحلين رمت نفسها من فوق جملها وماتت
وقصيدة راشد هي :

بقول راشد من غرايب لحونـي
مثايل قلبـي عطاهـن لسانـي
اوجس بنوني مثل شوك الفنوني
بين المرامش نوني عيني كواني
ياطي قلبي طي بالي الشنونـي
بالي الشنون اللي طواها طواني
وياحن قلبي حن خلـج بكونـي
وياجر قلبي جر غرب السوانـي
على الذي في حبهـم ولعونـي
ابي السلامه والله اللي رمانـي
تحيلو بي بالهـوى وطرحونـي
منهم حبيـب بالمـوده لحانـي
لحان وارث في ضميري طعوني
جدد صوابـي والله المستعانـي
من مازح الخفرات نجل العيوني
غر الوجيه مفلجـات الثمانـي
ومن ولعنه ناقضـات القرونـي
يبيع روحـه بالفنـا والهوانـي
لامت في راس الطويل ادفنونـي
حطوا براس مصودعه لي مكاني
متبين لاهل النضـا واذكرونـي
قولوا لقينا بالمصـودع مبانـي
لازم اليا جوكم هلي ينشدونـي
قولوا خفـا ماواجـه مودمانـي
اخاف انا بنواحهـم يزعجونـي
في راس مابان الخفى والبيانـي
يابن نقا لا تقبل العـذر دونـي
حيثك وصيي ورم من هو رماني
بمصقل حـده يقـص المتونـي
شنع صوابه شذرتـه ماتدانـي
وابي احلف لك يوم حلت احتوني
غير العنا من شوفهم ما وزانـي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *