نهاية وبداية

عاشق الخير
07-22-2007, 02:00 PM
أراد الشاب الصالح حمزة أن يتجوز وفرحت والدته بذلك , وخرجت تسأل جيرانها عن فتاة مناسبة لولدها حمزة , وبعد البحث الحثيت والسعى الكثير أرشدت إلى فتاة جميلة وسمعة أهلها حسنة , فذهبت وشاهدت الفتاة فنالت إعجابها , وســـــــــــــــــــــألتها عن المحافظة على الصلاة , فقـــــــــــالت: أصلى أحيانا وأتركها أحياناً ,ثم عادت بيتها فرحة وقالت لولدها حمزة : وجدت لك فتاة جميلة أرجو أن تكون زوجتك , فســــــــألها حمزة عن تدينها فقالت : تصلى أحياناً , وتترك الصلاة أحياناً , فقـــــــــــال حمزة : لا حاجة لي بها , فـــــأني أريد زوجة ملتزمة تحافظ على الصلاة , ولــــــــــكن الام _ وقلبها معلق بالفتاة _ لجمالها وحسن حديثها قـــــالت : ولدى يمكنك أن توجهها كما تريد , وتدربها على الذى تحب , والحت الأم عليه الأم , وضغط عليه الوالد بشدة متاتراً بزوجته , وبعد محاولات ومداولات اقتنع حمزة بقول والديه وحرص على إرضائهما وقــــال : لعل الفتاة تحافظ على الصلاة عندى بمتابعتها ونصحها وإرشادها وتمت الخطبة , وعمت الفرحة , واسأجر حمزة شقة بالدور الخامس وتم الزواج ........



ولـــم يشأ حمزة أن يتكلم زوجته منذ اليوم الاول في أمر الصلاة وليته فـــــعل ذلك , ولكنه أخر الموضوع أياماً , وقــــال ربما تصلى بنفسها عندما ترانى أصلى , ولكن ذلك لم يحدث فقد كان جل اهتمامها في لبسها وزينتها , فــــــــــــــاضر حمزة إلى مصارحتها بأمر الصلاة وضرورة المحافظة عليها وأنها عمود الدين وتــــاركها من الكافرين الغاوين , وأتاها بأشرطة وكتب اسلامية , ولــــــكن الفتاة الحمقاء لــــــــــــــــــــم تستجب إلا قليلاً , فكانت تصلى مرة وتتركها مرات ...............................



وندم حمزة لزواجه من غادة , وقال لنفسة : لقد أخطأت حين وافقت والدي , وخالفت حديت النبى صلى الله عليه وسلم (( فـــــاظفر بذات الدين تربت يداك )) واستمرت الحياة مـــــــــــــــــابين نصح وتوجيه يقابل بصد واعتراض من جهة غادة التى نشأت ضعيفة الإيمان شغوفة بزخرف الدنيا وزينتها على الرغم من أن الله تعالى أتم نعمه عليها وأكرمها بطفلين صغريين جميلين كــــــــــــالقمر ليلة التمام .



وذات يوم كــــــــــانت غادة تغسل المطبخ وقد أجلست ولديها بالقرب منها , إذ توجهت إلى غرفة النوم لاحضار بعض الغسيل , وبينما هي في غرفة النوم والطفلان يلعبان في المطبخ والغسالة الكبيرة شاغلة إذ وسوس الشيطان و أغرى الطفل الاكبر منهما وكان عمره سنتين ونصف أن يحمل اخاه الصغير الذى لا يجاوز الخمسة أشهر , وأن يضعه في الغسالة ليغسله فيها مع التياب , ونفذ الطفل هذه الفكرة ووضع أخاه الصغير في الغسالة , وسرعان مـــــــــــــــــــــــا غرق فيها وهى مليئة بالماء الساخن , وماهى الا دقائق معدودة حتى عادت الأم غادة إلى المطبخ فلم تجد الا الطفل الكبير , فقالت أين أخوك ؟؟؟ فأشار ببراءة ألى الغسالة , ونظرت برعب واذا الطفل فارق الحياة , فأوقفت الغسالة وأخرجته وهو ميت وظلت تولول وتصيح وجرى الغضب فى عروقها وتوجهت نحو الطفل الكبير وقد طـــــار لبها وغاب رشدها , ووضعت يديها في عنقه وظلت تضغط على رقبته وهي تصيح : كيف قتلت أخاك , مــــاذا فعل حتى تضعه في الغسالة وتنهى حياته , وظلت تضغط على رقبته حتى فــــارق الحياة خنقاً وخوفاً , ووقع على الارض صريعاً بلا حراك , وكــــــــــــانت مصيبة فأصبحت مصيبتين , وانهارت غادة ووسوس لها الشيطان : لقد أصبحت حياتك جحيماً لا يطاق وعذاباً أليما وأى طعم للحياة بعد الطفليين الحبييبين , وجعل يوسوس لها ويغريها بالانتحار حتى ألقت بنفسها من الشقة من الدور الخامس إلى الشارع فماتت في الحال وأبحت جثة هامدة , وحضر الجيران والمارة ثم القو عليها ثوباً يستر جثتها , واتصلو بزوجها حمزة وطلبوا غليه الحضور حالاً لضرورة ملحة , فحضر وفوجىء بــــازحام , ونظر وفوجىء بزوجته جثة هامدة بلا حراك فذرفت عيناه وجعل يقول : الحمد لله على كل حــــال , انا لله وإنا إليه راجعون , اللهم آجرنى في مصيبتي واخلف لى خيرا منها , تم أمسك به الجيران وابعدوه قليلا عن الجثة الهامدة , وسرعان ما تدكر حمزة طفليه وقال : مـــــــا حالهما بعد انتحار الأم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ومـــــــــا الذى أغراها بالانتحار في هذا النهار ؟ تم صعد الى شقته وبرفقته جاره وفتح الباب وإذا بمفاجأة اليمة مروعة لم تخطر على باله , فقد وجد الطفلين ممدين في المطبخ , وقد فارقا الحياة , فشهق شهقة شديدة تم وقع مغشياً عليه من هوا مــــــارأى , ومن فظاعة مـــــاشاهد , واتصل الجار بالاسعاف العاجل لانقاد حمزة ............



ولما ذهب عنه الاغماء قال : الحمد لله على ما أعطى , الحمد لله على ما أخد , الملك ملكك وكلنا عبيدك , ولا حول ولا قوة الا بالله ...............إنا لله وإنا اليه لراجعون, وجلس يبكى مصيبته العظيمة , فقد فقد زوجة وطفليه الحبيبيين , ولكن إيمانه راسخ بربه جعله صابرا أمام الاهوال راضيا بقضاء الله وقدره متذكراً أن الحياة دار بلاء واختبار وانها ممر سريع ألى مقر الخلود .................. وقرأ القرآن..............................
وسرعان مـــــا اطمأن قلبه بذكر الله ونزلت عليه السكينة .



وبعد ذلك سعى حمزة لدفن الزوجة والطفلين بمعونة الاهل والجيران .....
وماهي الا اسابيع قليلة حتى اكرمه الله تعالى بزوجة جميله وصالحة ذات خلق ودين وأدب جم , ولين جانب , كما أن الله أكرمة بعدد من الأولاد الصالحين وعـــــاش بنعمة من الله وفضل , فـــــــــازداد شكراً لله وطاعة له , وكان حقاً كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( عجبت لأمر المؤمن , أن أمره كله خير , وليس ذلك الا للمؤمن , إن أصابته نعماء شكر فكان خيراً له , وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ))
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

__________________

عاشقة الشروق
07-22-2007, 02:23 PM
اخي العزيز عاشق الخير

سلمت يمناكـ على هذه القصة الرائعة

وباركـ الله فيكـ

تقبل مروري ... ودمت بخير

عاشقة القلوب
07-22-2007, 11:59 PM
اخي العزيز عاشق الخير

سلمت يمناكـ على هذه القصة

وباركـ الله فيكـ

تقبل مروري ... ودمت بخير

عاشق الخير
07-23-2007, 10:18 AM
الله يعطيكم العافية على الردود الجميلة