mr.kimo
10-29-2005, 09:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
عن البراء بن عازب قال:
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يُلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا ثم قال إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض قال فيصعدون بها فلا يمرون يعني بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب فيقولون فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح لهم فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي به إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسان فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له وما عملك فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فينادي مناد في السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي.
قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الآخرة وإقبال من الدنيا نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب قال فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} فيقول الله عز وجل اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسان فيقولان له من ربك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان له ما دينك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء إن كذب فافرشوا له من النار وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تحتلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول ابشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة.
قال الإمام الترمذي رحمه الله:
حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد اللّه بن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدائني، أن عقبة بن مسلم حدثه أن شفيا الأصبحي حدثه:
"أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال من هذا؟
فقالوا: أبو هريرة
فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو يحدث الناس، فلما سكت وخلا قلت له أسألك بحق وبحق لما حدثتني حديثا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عقلته وعلمته،
فقال أبو هريرة: أفعل لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عقلته وعلمته، ثم نشغ أبو هريرة نشغة فمكثنا قليلا ثم أفاق فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول اللّه صلى اللّه عيه وسلم في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خاراً على وجهه فأسندته طويلا، ثم أفاق
فقال: حدثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن اللّه تعإلى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية،
فأول ما يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل اللّه، ورجل كثير المال،
فيقول اللّه للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟
قال بلى يا رب.
قال فمإذا عملت فيما علمت؟
قال كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار،
فيقول اللّه له كذبت، وتقول الملائكة كذبت، ويقول اللّه له: بل أردت أن يقال فلان قارئ، فقد قيل ذلك.
ويؤتى بصاحب المال، فيقول اللّه: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟
قال: بلى يا رب.
قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟
قال: كنت أصل الرحم وأتصدق،
فيقول اللّه له: كذبت، وتقول الملائكة له كذبت، ويقول اللّه: بل أردت أن يقال فلان جواد وقد قيل ذلك.
ويوتى بالذي قتل في سبيل اللّه فيقول اللّه له فيماذا قتلت؟
فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت.
فيقول اللّه له: كذبت، وتقول الملائكة له كذبت، ويقول اللّه: بل أردت أن يقال فلان جرئ. فقد قيل ذلك.
ثم ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ركبتي فقال: "يا أبا هريرة: أولئك الثلاثة أول خلق اللّه تسعر بهم النار يوم القيامة".
قال الوليد أبو عثمان المدائني، فأخبرني عقبة أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا.
قال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم أنه كان سيافا لمعاوية، قال فدخل عليه رجل، فأخبره بهذا عن أبي هريرة،
فقال معاوية: قد فعل بهؤلاء هذا، فكيف بمن بقي من الناس، ثم بكى معاوية بكاء شديدا حتى ظننا أنه هالك. وقلنا قد جاءنا هذا الرجل بشر، ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه وقال: صدق اللّه ورسوله: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون}.
هذا حديث حسن غريب.
وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
<إني أرى ما لا ترون، أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى اللَّه تعالى>
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
وعن مرداس الأسلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
<يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمر لا يباليهم اللَّه بالة>
رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وعن عقبة بن صهبان الحراني قال قلت لعائشة رضي الله عنها يا أم المؤمنين أرأيت قول الله عز وجل: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير } فقالت عائشة رضي الله عنها أما السابق فمن مضى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهد له بالحياة والرزق وأما المقتصد فمن اتبع آثارهم فعمل بأعمالهم حتى يلحق بهم وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلك. رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد
وعن عمر بن الخطاب أنه قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ) قلنا لا والله وهى تقدر على أن لا تطرح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لله أرحم بعباده من هذه بولدها ) متفق عليه.
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
عن البراء بن عازب قال:
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يُلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا ثم قال إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض قال فيصعدون بها فلا يمرون يعني بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب فيقولون فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح لهم فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي به إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسان فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له وما عملك فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فينادي مناد في السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي.
قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الآخرة وإقبال من الدنيا نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب قال فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} فيقول الله عز وجل اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسان فيقولان له من ربك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان له ما دينك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء إن كذب فافرشوا له من النار وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تحتلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول ابشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة.
قال الإمام الترمذي رحمه الله:
حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد اللّه بن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدائني، أن عقبة بن مسلم حدثه أن شفيا الأصبحي حدثه:
"أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال من هذا؟
فقالوا: أبو هريرة
فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو يحدث الناس، فلما سكت وخلا قلت له أسألك بحق وبحق لما حدثتني حديثا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عقلته وعلمته،
فقال أبو هريرة: أفعل لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عقلته وعلمته، ثم نشغ أبو هريرة نشغة فمكثنا قليلا ثم أفاق فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول اللّه صلى اللّه عيه وسلم في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خاراً على وجهه فأسندته طويلا، ثم أفاق
فقال: حدثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن اللّه تعإلى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية،
فأول ما يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل اللّه، ورجل كثير المال،
فيقول اللّه للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟
قال بلى يا رب.
قال فمإذا عملت فيما علمت؟
قال كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار،
فيقول اللّه له كذبت، وتقول الملائكة كذبت، ويقول اللّه له: بل أردت أن يقال فلان قارئ، فقد قيل ذلك.
ويؤتى بصاحب المال، فيقول اللّه: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟
قال: بلى يا رب.
قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟
قال: كنت أصل الرحم وأتصدق،
فيقول اللّه له: كذبت، وتقول الملائكة له كذبت، ويقول اللّه: بل أردت أن يقال فلان جواد وقد قيل ذلك.
ويوتى بالذي قتل في سبيل اللّه فيقول اللّه له فيماذا قتلت؟
فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت.
فيقول اللّه له: كذبت، وتقول الملائكة له كذبت، ويقول اللّه: بل أردت أن يقال فلان جرئ. فقد قيل ذلك.
ثم ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ركبتي فقال: "يا أبا هريرة: أولئك الثلاثة أول خلق اللّه تسعر بهم النار يوم القيامة".
قال الوليد أبو عثمان المدائني، فأخبرني عقبة أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا.
قال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم أنه كان سيافا لمعاوية، قال فدخل عليه رجل، فأخبره بهذا عن أبي هريرة،
فقال معاوية: قد فعل بهؤلاء هذا، فكيف بمن بقي من الناس، ثم بكى معاوية بكاء شديدا حتى ظننا أنه هالك. وقلنا قد جاءنا هذا الرجل بشر، ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه وقال: صدق اللّه ورسوله: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون}.
هذا حديث حسن غريب.
وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
<إني أرى ما لا ترون، أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى اللَّه تعالى>
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
وعن مرداس الأسلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
<يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمر لا يباليهم اللَّه بالة>
رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وعن عقبة بن صهبان الحراني قال قلت لعائشة رضي الله عنها يا أم المؤمنين أرأيت قول الله عز وجل: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير } فقالت عائشة رضي الله عنها أما السابق فمن مضى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهد له بالحياة والرزق وأما المقتصد فمن اتبع آثارهم فعمل بأعمالهم حتى يلحق بهم وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلك. رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد
وعن عمر بن الخطاب أنه قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ) قلنا لا والله وهى تقدر على أن لا تطرح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لله أرحم بعباده من هذه بولدها ) متفق عليه.