شيء من المواطنة قبل الديمقراطية

عاشقة الشروق
09-02-2007, 06:40 AM
شيء من
المواطنة قبل الديمقراطية
محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ





صحيفة الديلي تلغراف البريطانية أوردت خبراً مفاده: (إن كبار مستشاري بوش يدرسون إمكانية بناء دولة عراقية من دون ديمقراطية، وهو هدف كان وراء غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لهذا البلد). كما ذكرت الصحيفة أيضاً في نفس السياق: (إن الجنرالات الأميركيين في العراق تحدثوا صراحة عن أن الحاجة إلى حكومة عراقية فعالة بمقدورها ضمان الأمن تعلو على أي اعتبار آخر، بما في ذلك الشرعية الديمقراطية).

أما السبب في تقديري وراء فشل الديمقراطية في العراق فهو غياب الإحساس بالانتماء (للوطن) من عمق ثقافة الإنسان العراقي.

(المواطنة أولاً) وقبل الديمقراطية.

وعندما تحاول أن تبني (ديمقراطية) دون أن تكون مفاهيم المواطنة (حاضرة) ومتجذرة في ذهنية الإنسان، فأنت كمن يبني بيتاً على كثيب من الرمل دونما أساس متين؛ سينهار حتماً على رؤوس ساكنيه.

أمامنا تجربة العراق، وأمامنا تجربة لبنان، كلا التجربتين (الديمقراطيتين) فشلتا تماماً، ولم تحققا الاستقرار والتقدم المنشود؛ بل على العكس من ذلك، نقلتهما إلى الانفلات الأمني، والمستقبل المظلم، وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.

والعلة ليست بكل تأكيد في الديمقراطية التي نجحت في كل أنحاء العالم، ونقلت المجتمعات من التخلف إلى التحضر، وإنما في غياب مفهوم (الوطن)، وتقدم الولاء (للطائفة) أو (القبلية) على الولاء للوطن. وفي تقديري أن حضور الانتماء (الطائفي)، أو الانتماء (القبلي)، وغياب الانتماء الوطني فعلياً، على مستوى ثقافة الفرد العادي، من شأنه أن يفشل أية تجربة تتكئ على المفاهيم الديمقراطية.

وإذا سلمنا - من حيث المبدأ - أن (التنمية) التي تهدف إلى تحقيق الرفاهية الإنسانية، هي الهدف المنشود للشعوب، ومهوى أفئدة عقلائها، فإن الديمقراطية ليست- في نهاية المطاف- سوى وسيلة لتحقيق هدف (التنمية)، وليست (غاية) في حد ذاتها؛ لهذا فإننا يجب أن نتنبه إلى أن هذه الوسيلة - أعني الديمقراطية - تحتاج (أولاً) إلى البيئة المناسبة من أجل أن تفعل وتتفاعل لتحقيق هذه الغاية؛ هذه البيئة هي بالمختصر البسيط أن يكون الإحساس (بالوطن) والانتماء إليه، حاضراً و (متقدماً) على أي انتماء آخر.

هذا ما أشار إليه بمنتهى الوضوح الدكتور رشيد عمارة ياس الزيدي رئيس قسم الدراسات السياسية في جامعة النهرين يقول عن العراق: (يتحدد الأنا الشيعي من خلال الآخر السني أو العكس، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأنا الكردي الذي يتحدد من خلال الآخر العربي وهكذا). وهذا يعني أن الانتماء للطائفة (سنة - شيعة)، أو الانتماء القومي (عربي - كردي)، مقدم على الانتماء للوطن العراقي، فهو (غائب) على مستوى الممارسة وإن كان حاضراً على مستوى الشعار.

فشل الديمقراطية في العراق وفي لبنان يعود في رأيي إلى غياب الانتماء للوطن. وطالما أن الوطن ليس له حضور بالقدر الذي للطائفة أو للقبيلة، فقل على أي تجربة ديمقراطية في منطقتنا السلام.

الكاشف
09-02-2007, 05:21 PM
شكراً إشراقة المنتدى الغالية عاشقة الشروق على هذه الاخبار

عاشقة الشروق
09-08-2007, 09:16 AM
تسلم على المرور عزيزي الكاشف

ودمت بألف خير

سطام
09-09-2007, 02:09 AM
.,’(¯`·._.·(عـــاشــقــه,’ألــشـروق,’ )·._.·°¯)’,.

,’يــعــطــيــك الــعــــافيــه يــاألـــغــــلا,’

,’ (¯`·._.·(الــخــبــر ألــرأئـــع فــديــتــك )·._.·°¯),’

,’(¯`·._.·(بنتظار جديدك )·._.·°¯),’

(¯`·._.·(دمتــي بــود يـاألــغـلا )·._.·°¯)

...تــحــيــاتـــي...
....ســطــأأأأأمـ....

عاشقة الشروق
09-10-2007, 10:38 AM
تسلم على المرور عزيزي سطام


وباركـ الله فيكـ


ودمت بألف خير