عاشقة القلوب
09-19-2007, 08:02 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير البشر أجمعين محمد وأله وصحبه الطيبين الطاهرين . وبعد
ذهلت عندما سمعت من طالب العلم الشرعي وهو يتفوه بسباب على والديه وذهلت أكثر عندما سمعته وهو يقول لوالديه : أنا أكرهكما
احترت وتعجبت إنه يدرس العلم الشرعي !
جلست مع نفسي أفكر فيه ؛ انه إنسان صاحب أخلاق رفيعة وهو أيضا يحب العلم ويحرص على صلاة الفجر فما هي قصته كيف أستطيع تفسير ما حدث ؟! هل يصلي ويطلب العلم رياءً والعياذ بالله أم أنّ لما سمعت قصة أخرى ؟
فكنت أحاول مراقبة تصرفاته وتقربت منه أكثر أخذاً برأيه وناصحاً له فسألته ماذا تقول في عقوق الوالدين ؟ قال انه محرم حرمة شديدة
فتعجبت ! فسألته فلماذا تعق والديك ؟ فما إن نظرت إلى وجهه حتى سالت الدمعة على خده . فقلت له أسف لم أقصد أن أبكيك قال لي لأبأس ولكنني لا أريد التحدث في هذا الموضوع انه أمر عائلي وأنا لا أريد أن أتكلم على والدي لا تظن أنك إذ سمعتني أسبوهما أو أسمعوهما كلاماً رديئاً أنني لا أحبهما . فقلت : أمرك غريب ؟! قال : كف عني أرجوك . وأهمني أمره .
ثم إني ولكي أعذره جلست مع والده متبادلاً معه أطراف الحديث فإذا بأبيه ذاك المتمرد المتغطرس الذي لا يسمع من الآراء سوى رأي نفسه ولا يفقه من العلوم سوى العلم الغربي الذي امتزج بجهل قد تلثم بلثام الدين الذي كان جيله يعتبرها من العادات والتقاليد . وعندما حققت أكثر بموضوع هذا الشاب وإذا بوالده يحارب هذا الشاب لأنه يطلب علم الدين ويا عجباً إن سألت هذا الوالد عن دينه أخبرك بأنه مسلم !! وكنت أسمع من الناس كلاماً غريباً ينسبوه تارةً إلى الله تعالى وتارةً إلى الرسول محمد صلى الله تعالى عليه واله وصحبه وسلم – أطيعوا الوالدين ولو كانوا كافرين – فقلت هو أمرٌ ممكن ولكن فإذا كان الوالد مسلماً ويحارب دينه بدعوى الرقي ودخول التشريع في فلسفة الصيرورة ( السيرورة كما يسمونها بعض علماء المنطق أي (تبدل التشريع ) )
فرجعت إلى كتاب الله تعالى متفكراً في بعض الآيات التي تفرض على الأولاد بر والديهما وتحريم عقوقهما متسائلاً هل للقاعدة من تفسير ؟ لماذا كثيرٌ من الأولاد يعقُ آبائهم ؟ لماذا كثر العقوق في المجتمع الإسلامي ؟ ولم أجد الجواب الشافي إلا في القرآن الكريم والسنة المطهرة ؟
أسباب عقوق الوالدين :
يقول الله تبارك وتعالى ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا )) الإسراء < 23 >
ويقول تعالى ((وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ )) لقمان < 14 >
ويقول تعالى ((وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ )) البقرة < 83>
ورجعت إلى تلك الآيات وتساءلت لماذا قرن الله تعالى عبادته وشكره بالشكر للوالدين ؟
أجبت نفسي أنهما سبب الوجود ثم هما المطعمان والمشربان والملبسان ومن ثم عقوقهما أداة لإفساد المجتمع كما هو الحال في الغرب
ثم نظرت مرة أخرى فلاحظت بأن الله تبارك وتعالى هو خالق الكائنات وهو خالق الوالدين وجميع ما في الكون - سبحانه وهل من إله غيره تبارك رب العزة - وإذا بالوالدين يخالفان نظاماً دقيقاً غير قابل للمخالفة ثم هم يرفضون عقوق أولادهم لهما .
إنهما يخالفان نظام عبادة الله تعالى فهذا الوالد يريد من ولده أن يبره وهو يتلوا عليه قوله تعالى ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا )) فيذكره بالإحسان إلى الوالدين وكأن الوالد قد نسي أو بالأصح قد تناسى قوله تعالى ((أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ))
الآية . أليس أمراً غريباً !
لا شك في أن الله تعالى هو خالق الوالدين ولا شك أبداً أن عبادته مقدمة على الإحسان للوالدين السبب هو أنه إله خالق والوالدين عبدان مخلوقان وإنه لأمر عجيب أن يحارب ذالك الوالد ابنه لأنه يتعلم دينه وإنه من العجيب أن يتلوا عليه آيات الذكر الحكيم على مسمع ابنه ناصحاً وهو لم يربي ابنه إلا على حب العمل والتفاني لجلب المال هذا الأب البخيل وأمثاله كانت دعامة صالحة لإفساد أجيال كان عليها أن تتربى على دين الله تعالى .
إن الإنسان الذي لم يتغلغل الإيمان في قلبه ورباه والديه على تلك القواعد ( بجيبك قرش بتسوى قرش ) قائلين له ما الذي ستستفيدُ الشهادة وما لذي سينفعك به العلم إنهم أناس جديرين بغضب الله تعالى ولهذا سلط الله تعالى عليهم أبنائهم عاقين وكارهين لآبائهم . والله تعالى أعلم .
كيف لوالد ووالدة من أمثال هؤلاء أن يخاطبوا ولدهم بالدين ناصحين ببرهم وهم لا يبرون بربهم الوالد غني يملك من المال الكثير ولكنه لا يدفع الزكاة ولا يصرف على أهل بيته حتى الوالدة كثيرة الشكوى وهما مشتركان في أمر واحد الدعاء على بعضيهما وعلى أولاهما ويطالبون بالبر ! وهناك الكثيرين من أمثالهم .
إن الوالد الذي يترك الصلاة يستحق عقوبة عقوق الأولاد له والوالد الذي يربي أولاده على غير المنهج الديني الذي وضعه الله تعالى هو أيضاً جديرٌ بعقوق أولاده هي سنة الله تعالى ( كما تدين تدان ). يقول تعالى (( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون )) فإذا ذكرته ذكرك فكيف يريد الآباء أن تذكرهم أبنائهم وهم لا يذكرون واجبات الله عليهم !!
سادتي أنا الآن غير مستغرب من وجود العقوق والآباء لا يربون أولادهم كما أمرهم الله تعالى وهذا الموضوع مطروح للنقاش فهل من مصحح لما توصلت إليه .
ملاحظة : أنا لا أقول بأن الولد معذورٌ بعقوق والديه ولكنني أقول بأنها عقوبةٌ من الله تعالى للوالدين لتركاهما ما أمرهما الله تعالى وهو سبحانه أعلم وأحكم
منقوووووووووول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير البشر أجمعين محمد وأله وصحبه الطيبين الطاهرين . وبعد
ذهلت عندما سمعت من طالب العلم الشرعي وهو يتفوه بسباب على والديه وذهلت أكثر عندما سمعته وهو يقول لوالديه : أنا أكرهكما
احترت وتعجبت إنه يدرس العلم الشرعي !
جلست مع نفسي أفكر فيه ؛ انه إنسان صاحب أخلاق رفيعة وهو أيضا يحب العلم ويحرص على صلاة الفجر فما هي قصته كيف أستطيع تفسير ما حدث ؟! هل يصلي ويطلب العلم رياءً والعياذ بالله أم أنّ لما سمعت قصة أخرى ؟
فكنت أحاول مراقبة تصرفاته وتقربت منه أكثر أخذاً برأيه وناصحاً له فسألته ماذا تقول في عقوق الوالدين ؟ قال انه محرم حرمة شديدة
فتعجبت ! فسألته فلماذا تعق والديك ؟ فما إن نظرت إلى وجهه حتى سالت الدمعة على خده . فقلت له أسف لم أقصد أن أبكيك قال لي لأبأس ولكنني لا أريد التحدث في هذا الموضوع انه أمر عائلي وأنا لا أريد أن أتكلم على والدي لا تظن أنك إذ سمعتني أسبوهما أو أسمعوهما كلاماً رديئاً أنني لا أحبهما . فقلت : أمرك غريب ؟! قال : كف عني أرجوك . وأهمني أمره .
ثم إني ولكي أعذره جلست مع والده متبادلاً معه أطراف الحديث فإذا بأبيه ذاك المتمرد المتغطرس الذي لا يسمع من الآراء سوى رأي نفسه ولا يفقه من العلوم سوى العلم الغربي الذي امتزج بجهل قد تلثم بلثام الدين الذي كان جيله يعتبرها من العادات والتقاليد . وعندما حققت أكثر بموضوع هذا الشاب وإذا بوالده يحارب هذا الشاب لأنه يطلب علم الدين ويا عجباً إن سألت هذا الوالد عن دينه أخبرك بأنه مسلم !! وكنت أسمع من الناس كلاماً غريباً ينسبوه تارةً إلى الله تعالى وتارةً إلى الرسول محمد صلى الله تعالى عليه واله وصحبه وسلم – أطيعوا الوالدين ولو كانوا كافرين – فقلت هو أمرٌ ممكن ولكن فإذا كان الوالد مسلماً ويحارب دينه بدعوى الرقي ودخول التشريع في فلسفة الصيرورة ( السيرورة كما يسمونها بعض علماء المنطق أي (تبدل التشريع ) )
فرجعت إلى كتاب الله تعالى متفكراً في بعض الآيات التي تفرض على الأولاد بر والديهما وتحريم عقوقهما متسائلاً هل للقاعدة من تفسير ؟ لماذا كثيرٌ من الأولاد يعقُ آبائهم ؟ لماذا كثر العقوق في المجتمع الإسلامي ؟ ولم أجد الجواب الشافي إلا في القرآن الكريم والسنة المطهرة ؟
أسباب عقوق الوالدين :
يقول الله تبارك وتعالى ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا )) الإسراء < 23 >
ويقول تعالى ((وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ )) لقمان < 14 >
ويقول تعالى ((وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ )) البقرة < 83>
ورجعت إلى تلك الآيات وتساءلت لماذا قرن الله تعالى عبادته وشكره بالشكر للوالدين ؟
أجبت نفسي أنهما سبب الوجود ثم هما المطعمان والمشربان والملبسان ومن ثم عقوقهما أداة لإفساد المجتمع كما هو الحال في الغرب
ثم نظرت مرة أخرى فلاحظت بأن الله تبارك وتعالى هو خالق الكائنات وهو خالق الوالدين وجميع ما في الكون - سبحانه وهل من إله غيره تبارك رب العزة - وإذا بالوالدين يخالفان نظاماً دقيقاً غير قابل للمخالفة ثم هم يرفضون عقوق أولادهم لهما .
إنهما يخالفان نظام عبادة الله تعالى فهذا الوالد يريد من ولده أن يبره وهو يتلوا عليه قوله تعالى ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا )) فيذكره بالإحسان إلى الوالدين وكأن الوالد قد نسي أو بالأصح قد تناسى قوله تعالى ((أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ))
الآية . أليس أمراً غريباً !
لا شك في أن الله تعالى هو خالق الوالدين ولا شك أبداً أن عبادته مقدمة على الإحسان للوالدين السبب هو أنه إله خالق والوالدين عبدان مخلوقان وإنه لأمر عجيب أن يحارب ذالك الوالد ابنه لأنه يتعلم دينه وإنه من العجيب أن يتلوا عليه آيات الذكر الحكيم على مسمع ابنه ناصحاً وهو لم يربي ابنه إلا على حب العمل والتفاني لجلب المال هذا الأب البخيل وأمثاله كانت دعامة صالحة لإفساد أجيال كان عليها أن تتربى على دين الله تعالى .
إن الإنسان الذي لم يتغلغل الإيمان في قلبه ورباه والديه على تلك القواعد ( بجيبك قرش بتسوى قرش ) قائلين له ما الذي ستستفيدُ الشهادة وما لذي سينفعك به العلم إنهم أناس جديرين بغضب الله تعالى ولهذا سلط الله تعالى عليهم أبنائهم عاقين وكارهين لآبائهم . والله تعالى أعلم .
كيف لوالد ووالدة من أمثال هؤلاء أن يخاطبوا ولدهم بالدين ناصحين ببرهم وهم لا يبرون بربهم الوالد غني يملك من المال الكثير ولكنه لا يدفع الزكاة ولا يصرف على أهل بيته حتى الوالدة كثيرة الشكوى وهما مشتركان في أمر واحد الدعاء على بعضيهما وعلى أولاهما ويطالبون بالبر ! وهناك الكثيرين من أمثالهم .
إن الوالد الذي يترك الصلاة يستحق عقوبة عقوق الأولاد له والوالد الذي يربي أولاده على غير المنهج الديني الذي وضعه الله تعالى هو أيضاً جديرٌ بعقوق أولاده هي سنة الله تعالى ( كما تدين تدان ). يقول تعالى (( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون )) فإذا ذكرته ذكرك فكيف يريد الآباء أن تذكرهم أبنائهم وهم لا يذكرون واجبات الله عليهم !!
سادتي أنا الآن غير مستغرب من وجود العقوق والآباء لا يربون أولادهم كما أمرهم الله تعالى وهذا الموضوع مطروح للنقاش فهل من مصحح لما توصلت إليه .
ملاحظة : أنا لا أقول بأن الولد معذورٌ بعقوق والديه ولكنني أقول بأنها عقوبةٌ من الله تعالى للوالدين لتركاهما ما أمرهما الله تعالى وهو سبحانه أعلم وأحكم
منقوووووووووول