بطاقات عشقان > حالات واتس اب 2020 > حالات واتس 2020 فراق

حالات واتس 2020 فراق

  • بواسطة
حالات واتس 2020 فراق

حالات واتس فراق حالات واتس فراق ووداع حالات واتس فراق الحبيب.

حالات واتس فراق ,وحزن حالات واتس فراق حزينه حالات واتس فراق الاصدقاء حالات واتس فراقك اه يافراقك حالات واتس فراق حبيب, حالات واتس فراق الاخ, حالات واتس فراق الاهل حالات واتس فراق فيديو

حالات واتس 2020 فراق
حالات واتس اب عن الفراق

” صوتٌ عذْبٌ خشِن ذاك الذي يخدش أذنك حين تمرِّر أصابعك، على خَشب الطَّاولة ! هو لا يعني شيئاً لشخصٍ ما ، مجرَّد طقطقات أصابع و خربشات على الطّاولة، قتلاَ للوقت في انتظارٍ ما ، لكنَّه و بالتأكيد يعْنيني بالذَّات ! كان قَدَراً أن أرتبط، لسببٍ أو لآخر بهذا الجماد، الذي يقعْ وسط المطبخ ! ” هكذا فكَّرت صباح و هي تجلس على طاولة المطبخ الخشبية .

تغلي ماءً هنا وتسوِّي عجيناً ، و هي تتأمَّلها تارةً و تارةً أخرى تتأمَّل خشب الطَّاولة ! كانت أمُّها تتحدَّث إليها أثناء تأمُّلها و تضطر لتكرار اسمها، عدة مرَّات و بصوتٍ عالٍ

، عندها تهزَّ رأسها بشدَّة كأنَّها تطرد أفكاراً من رأسها و تلتفت إليها ليعيدها السؤال لما كانت فيه مجدَّداً :
” أين سرحتِ بأفكارك ؟ ”

لم تجبها ! اكتفت بابتسامة خافتة ونظرت بعدها عبر النَّافذة. كان وقعْ أشعة الشَّمس على زجاجها المنقوش آسِراً ، وحرارتها ناعمة أليفة تحسُّها و بطريقةٍ ما قد وصلتها و اخترقتها .

و انعكست خطوط ضوئيّة متفرِّقة منها على طاولتها ، فما لبثت أنْ عادت بذهنها للوراء أكثر ولأيَّام طفولةٍ قديمة ! حين كانت صغيرة قُرابة السَّابعة ، كانت تستهويها هذه الطَّاولة لبرودتها ونعومتها الدائمة حين تلسمها ،

و كثيراً ما تساءلت عن سرّ برودتها ، ربَّما كان بسبب رذاذ الماء الذي يغمرها من حينٍ لآخر ، لم تدرِ قطّ ما السّبب !

في الظهيرة حين يسكن الحيّ و بما فيه منزلهم و يغمر الجوّ كآبة و رتابةْ منتصف النهار، كانت هي تستمتع بأن تذهب إليها “مخبأها السريّ” !

و ترقد مستلقية على بطنها تتحسَّسها و تشمّ رائحة الخشب و هو مبتلّ ، يأخذها ذلك إلى الخريف و صباحاتٍ نديَّة باردة لطالما أحبَّتها !

و في ليالٍ كثيرة حين تنقطع الكهرباء و يسود الجوّ سواد و سكون ، تذهبُ إليها و تستلقي على ظهرها هذه المرّة و تنظر عبر ذات النّافذة ، لظلام ، للاشئ ! و تدندن بأغاني من الذَّاكرة ارتبطت دوماً و أبداً بطقْس انقطاع الكهرباء الأسبوعيّ .

كان مجرَّد النظر إليها يُوحي إليها بأمان وحميمية و دفء منزلها و الحبّ . و ربَّما أيضاً صنوف ووجبات طعام ستستمتع بها خلال اليوم !

عند عودتها للمنزل بعد يوم مدرسيّ طويل كانت دوماً تهرع للمطبخ ، تنظر إليها لتعيد ترتيب فوضتها. و تحسّ بارتياح مسافر عاد لموطنه و بيته بعد سنواتٍ من الترحال والغربة و الوحدة.
.

كانت الطاولة كأمِّها الروحيّة و دميتها المفضّلة التي تبادلها الحديث ما قبل النوم ، تنفرد بها و تودعها أسرارها ! و هي كمن تقضي وقتها في أحاديث مع صديقٍ هلاميّ مُتخيَّل لا يراه أحد سواها !

و مع ذلك كان ارتباطها بها يضفي عليها إحساساً بالنُّضج ، بالقدرة على الخيال ، بالتساؤل و الفضول . و إن كانت تساؤلات طفوليّة بلهاء محْضة مصدرها مخيِّلة و عقل طفل صغير !.

و بالتخيُّل و الهذيان الطفوليّ ذاته كان يتهيّأ لها طيلة الوقت أنَّ الطَّاولة لها روح تستمع إليها و تحكي لها، أيضاً بلغةٍ تعيها هي فقط لا غير . تنتظرها دائماً كلَّ يومٍ جديد !

و أنَّها بعد سنواتٍ طويلة ستذكرها دوماً طفلة و رفيقة، و ستبتسم من ذكراها لها و تجد لها نحتا خالداً فيها للأبد . ما بين نتوءاتها و سنين العمر!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *